الصفدي

172

الوافي بالوفيات

من لون غباره وتود المجرة لو كانت له طريقا والشمس جواده والسماء ملقه وتتمنى قوس السماء الملونة لو كانت قوسه والنسر طائره والنجوم بندقه كم جعل حلل الروض المرقومة بما صرعه مطايره وكم خرج في زمر والطير فوقهم صافات فصاد بدر تم حين بادره وكم ضرج في معرك الجو من قتيل ريشه كالزرد الموضون وكم أرسل البندق فكان سهما ماضيا لأنه من حمأ مسنون فلذلك رسم بالأمر العالي لا زال طائره ميمونا ودر أمره في أدراج الامتثال مكنونا أن يفوض إليه الحكم بين رماة البندق بالشام المحروس على عادة من تقدمه في ذلك من القاعدة المستمرة بين الرماة فليتول ذلك ولاية يعتمد الحق في طريقها الواجب ويظهر من سياسته التي شخصت لها العيون فكأنما عقدت أعلاي كل جفن بحاجب وليرع حق هذه الطريق في حفظ موثقه وليجر على السنن المألوف بين هذه الطائفة وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه بحيث أنه ينزل كل مستحق في منزلته التي لا يعدوها ويقبل من الرامي دعوى صيده ويرد ما لا يعتد بها الرماة ولا يعدوها متثبتا فيما يحمل إليه الحكم ولا يرخ على عيبه ذيلا محررا أمر المصروع الذي أصبح راميه من كلفه به مجنون ليلى جريا في ذلك على العادة المألوفه والقاعدة التي هي بالمنهج الواضح موصوفه وليتلق هذه النعمة بشكر يستحق به زيادة كل خير ويتل آيات الحمد لهذا الأمر السليماني الذي حكمه حتى في الطير والله يتولى تدبيره ويصلح ظاهر حكمه والسريره والاعتماد على الخط الكريم أعلاه والله الموفق بمنة بركته إن ) شاء الله تعالى 3 ( الشعار الظاهري ) ) أحمد بن بندار بن إسحاق أبو عبد الله الأصبهاني الشعار الفقيه كان ثقة ظاهري المذهب توفي في ذي القعدة سنة تسع وخميسين وثلاث مائة 3 ( ابن بندار ) ) أحمد بن بندار بن إبراهيم بن بندار سمع أبا طاهر محمد بن العلاف المقرئ وأبا علي الحسن النعالي وغيرهما وروى عنه عمر بن ظفر المغازلي والحافظ ابن ناصر وأبو الكرم المبارك الشهرزوري وأبو المعمر الأنصاري وشهدة الكاتبة توفي سنة سبع وتسعين وأربع مائة ودفن في مقبرة باب أبرز 3 ( البقال ) ) أحمد بن بنيمان بن عمر بن أحمد الهمذاني الأصل البغداذي المولد أبو العباس المستعمل بالبقال من أهل الحريم الظاهري سمع أبا المعالي ثابت ابن بندار والحسين بن علي بن البسري وأبا غالب محمد بن الحسن البقال وأبا الفضل محمد بن عبد السلام